النويري

43

نهاية الأرب في فنون الأدب

الباب الخامس من القسم الخامس من الفنّ الرابع في السّنبل « 1 » الهندىّ وأصنافه والقرنفل وجوهره فأمّا السّنبل الهندىّ - فقد قال أحمد بن أبي يعقوب : السنبل أصناف ، وأجوده العصافير الحمر الألوان ، المسلَّل ، والمسلَّل هو الذي قد نقّى من زغبه ومسح منه ، وبقى عصافير مجرّدة ، وإذا أمسكه الإنسان بكفّه ساعة ثم اشتمّه كانت رائحته كرائحة التّفّاح أو نحوها ؛ ثم الذي يليه ، وهو نوع من العصافير أصفر « 2 » كثير البياض والشّمط ، طيّب الرائحة ، قريب من الأوّل . ثم أدناه ، وهو دقاق من السّنبل وجلال ، ليس ممّا يدخل في جيّد العطر . وأمّا أصله - فهو حشيشة تنبت بأرض الهند ، وببلد التّبّت « 3 » أيضا . وقيل : إنّها تنبت في أودية بالهند كما ينبت الزّرع ، ثم تجفّ فيأتي قوم فيحصدونه ويجمعونه . وقيل : إنّ الأودية التي ينبت فيها هذا السّنبل كثيرة الأفاعي وليس يأتيها أحد إلَّا وفى رجله خفّ طويل غليظ منعّل بالخشب أو الحديد .

--> « 1 » قد سبق الكلام على أصناف السنبل وتوضيح أو صافها في الحاشية رقم 4 من صفحة 7 من هذا السفر ، فانظرها . ونزيد هنا ما ذكره صاحب المادة الطبية ج 2 ص 543 من أن اسم السنبل بالافرنجية : ( أسبيك ) ؛ وقد يقال : سبيك ، أي سنبل ؛ وهما اسمان مأخوذان من سبيكا ، أي سنبلة بسبب هيئة أزهاره التي هي على شكل سنابل ؛ ويقال لهذا النوع : الخزامى المذكرة ؛ والخزامى الكبيرة ؛ ثم ذكر بعد كلام طويل أن أطباء العرب يطلقون لفظ السنبل على كل خمل رفيع خشن الخ . « 2 » في المكتبة الجغرافية : « أحمر » الجزء السابع صفحة 368 طبع ليدن . « 3 » تقدّم الكلام على التبت في الحاشية رقم 3 من صفحة 2 من هذا السفر ، فانظرها .